خاطرتي الليلة ليست كأية خاطرة
فقد اعتدت تدوين ما أكتب في مدونتي
في نوتتاي وبقلمي
أما هذه الليلة فسأنقلها لكم مباشرة
من هنا من منزلي
خرجت لساحة المنزل والجو يشع برودة
لففت معطفي الصوفي على جسمي أتقي البرد الشتوي
هناك سرت بهدوء
إلى الجهة الشمالية من حديقة منزلي
حيث كرسيّ الخشبي
أسندت ظهري إليه
في هدوء الظلمة
مددت قدماي وتركت شعري المنسدل
يتعاند مع نسيم الليل الهاااااااااااديء
فتراقصت خصلات شعري طربا
كما يرقص قلبي
(ملكة الليل)
مددت يدي لأزهاري المحببة
نااااااااائمة كطفل بريء
تحتضن ذلك الهدوء كاحتضان الطفل حضن أمه
ملكة الليل
هي الوحيدة المستيقظة
بأوراقها البيضاء الناعمة
لامست صفحة يدي
برفق خشيت على نعومتها
من أن تخدش
لكنها ضاحكتني قائلة
ملكة تصافح ملكة
إن كنت ملكة الليل
فأنت ملكة الحب والجمااااال

(زائري الليلي)
أسندت رأسي للوراء
فتلاقت نظراتنا
حبيب زائر لا أمله
هو هناك يعتلي بنوره السماء
وأنا هنا أنتظرقربه ودنوه
أيها القمر البديع
شغفت بك منذ أن كنت طفلة
تختلس النظر إليك عبر الرمال الدافئة
حين ينعكس ضؤك الفضي
فتبدو كسبائك الفضة
تبتسم لي
ودنى بشعاعه الفضي
لامس صفحة خدي بنوره وشعاعه
شعرت ساعتها أني ملكة تختال
ترتدي ثوب سندريلا وتجره وسط نظرات المعجبين
هنا حلقت وهاجرت كطائر حر مهاجر
هاجرت نحوك أيها القمر
لأبث لك أحاديث السمر
إقتربت أكثر
شعرت بعناقك الدافيء لي
أوااااااااه ما أدفء حضنك وشعاعك
هنا شعرت بأن برد الشتاء قد تحول لدفء
هنا شعرت بأني رند الحالمة
رند التي ألقت بأحزانها
وقذفتها بعيدا
(سعادتي المرسومة)
أقبلي أيتها السعادة
فقد مضى زمن الحزن وولى
أقبلي فأنت هنا تسكنين داخل قلبي
سعاااااااااادة لا توازيه سعادة
وراحة لا تعادلها راحة
معك أيها البدر
ومع ملكة الليل
مع النسيم الضاحك
هنا حياة رند
وهنا تجد نفسها رند
وعبر أحلامي الرومانسية
أسبح في شاطيء رمالي الخيالية
أحلم بليلة أقضيها على ذلك الكثيب
لا يرافقني فيها غيرك أيها الحبيب
أتعلم من هو الحبيب؟
انه أنت أيها البدر
أود العودة لحجرتي
لكن عناقي لك بعد لم ينتهي
وعندك هناك أقطن بروحي وعلى الأرض فقط جسدي
(رند)
طائر مهاجر هي رند
طائر محلق يأنف القفص الذهبي
كيف لا ورند من البادية من البادية من البادية
وهل يحيا الحر العربي
الا كطائر مهاجر؟
بهدوء تركت كرسي الخشبي
وسرت بهدوء وأنت معي
إلى أرجوحتي
أعتليها فتهز بي
وهنا طلبت مراقصتي أيها القمرأي سحر لك؟

(عشق منذ الطفولة)
تقول أمي حين كنت طفلة صغيرة
كنت أبكي حين أراك وأشير بيدي إليك
فكانوا يضحكون مني
رند تريد القمر
هل رأيت يابدري ياقمري
أنني عشقتك منذ صغري
أراك تهتز أم تهز بي أرجوحتي
وأنت يا أرجوحتي
أتغارين من عشقي الأبدي
ومازلت أسبح وأحلق مع سعادتي
نحوك أيها القمر
(هروب)
وفي هذه اللحظة أود الهروب إلى حجرتي
لأني لبقيت هنا حتى الصبح