فرحي ينتحرعلى ضفاف اليأس
وقلبي يلفظ انفاسه ببطء على روحي الخاوية!
روحي مازالت تحتضر
وتنتظر ان تدفن بأي لحظة في مقبرة الوجع !
ابتسامتي أحترقت في هجير المرارة الموجعه!
وطريق الحياة قد امتد بي الا اللانهاية!
في هذة اللحظة
تنهدت زفرة أخترقت كل حواجز الصمت!
وتناولت ريشتي والواني المائية
لأرسم معالم لوحتي!
ولكن في كل مرة أرسمها واختار معالمها
أجدها
لوحة فارغة !
ليس بها سوى السواد!
علبة الواني المائية المتنوعة لم تلتقط يدي منها سوى اللون الأسود!
لون الفته ريشتي وانا اغمسها فيه كل مساء
لأخط الوان لوحتي الباهته!
خالية من كل حياة!
لا شيء
سوى اشجار عارية قد كساها اليأس!
لا شيء سوى ظل فتاة وحيدة تجلس القرفصاء
وتنطوي على نفسها
قد مزقتها رياح الحزن البائسة!
هذة هي أنا !
أنا هي تلك اللوحة الباهته
فتاة لم تتجاوز الثالثة والعشرين من العمر
تشعر أنها قد وصلت لألف عام من الهموم والأحزان!



كم حاولت أن امسك اللون الزهري
أو الأبيض
لون الأمل!
لكن
عبثا أحاول لم أعد اجيد فلسفة غير فلسفة السواد!
حاولت أن أملأ لوحتي بأزهار الياسمين
والورد الجوري!

لكن
عبثا احاول!
فلوحتي لا تعرف سوى اشجار الشتاء الجامدة!
وجسر حاولت أن ارسمه ثابتا!
لكن
عبثا احاول!
فأنا لا اجيد سوى خط ذلك الجسر القديم المهتريء
المتأرجح !
جسرا مائلا للسقوط في اعماق وادي مليء بالوحوش!
ليتك تنطقين ايتها اللوحة!
ليتك تتحدثين وتخبريني لما كل هذا الحزن!
اهي قسووة الحياة؟
أهي جراح الزمن؟!
أهي طعنة الحب القاتله؟!
اهي قساوة الأهل؟!
أم ماذا
؟!هي
انطقي ايتها اللوحة!
وأجيبني
هل سأتيقظ يوما لأجدني
قد غمست ريشتي بلون آخر غير السواد؟!
لعل ألواني تخرج من قوقعتها التي سجنت بها
ومن كهف السواد الذي كفنت به
أم سنبقى انا ولوحتي والسواد؟!
وليدة اللحظة
بوح المهاجرة