السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
بسم الله الرحمن الرحيم

&

تعبت من الجلوس في البيت..فاخدت العب مع اطفال القرية الصغار,الكبير فيهم يبلغ من العمر سنتين,بينما ابلغ من العمر 15سنة,لاتتعجبن.الامر غريب بعض الشيء لكن احب الاطفال كثيرا,احبهم لدرجة اني اقلد الصغير حين يحبوا و اتسابق معه
اوقات جميلة قضيتها في هذه القرية,اخذتني فتاة اسمها زينب لجانب اخر من مناطق المغرب الجميلة..و مناظر خلابة ..انها طبيعة صبية ..ان صح التعبير,طبيعة تغمرها روح الطفولة و الصبا..فصل الربيع و اللون الاخضر البديع .في هذا الفصل تغير اراضي المغرب كسوتها,في هذا الفصل تتفاخر الازهار بمنظرها و رائحتها العطرة,بينما الاشجار تغطي بظلها عابري السبيل,و لا تبخل الشمس بنورها لتقول للزائر الحائر:سأضيء لك الطريق!
و تحكي الانهار عن صفائها و تقول:’’يا ايتها الطبيعة لولاي لا عيش لك!
فقلت انا :يا ايتها الطبيعة الصبية سبحان خالقك !فلولاه ما كنت في الوجود و لا كان ذلك النهر الفخور حيا!
حتى تعامل الناس هناك طبيعي و عفوي,ليس هناك المظهر الخداع و لا المجامل الطماع..لا تطبع لا تصنع,تمتاز البوادي بالمغرب بكرم الضيافة ,
هم لا يؤمنون بالمثل الذي يقول:’الجود من الموجود’..لا بل يقترضون من الجيران و يتعبون لتحضير ما هو اكثر من ’’المناسب’’
و بعد اكرام الضيف خير كرم يقولون بوجه مبتسم:’’اقبل على ما وجد’’
اخذتني زينب الى الحضيرة,و طلبت منها ان تعلمني كيفية حلب البقرة..طلبت مني ان احاول,فعلا حاولت لكن بمجرد امساكي بثدي البقرة ..كان ذلك لزجا و كانت يدي تنزلق,فبتسمت زينب و قالت:’ما زلت يا احلام تحتاجين الى تدريب’
قلت في نفسي:بل احتاج يدا قروية!!

لكن با بنات بيني و بينكن اذا حطيت اشي في دماغي بعملوا,راح اتعلم يعني راح اتعلم ان شاء الله
بالتوفيييق