تسجيل دخول

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 21
  1. #11

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    ولا يستطيع القارئ أن يتصور مدى اهتمام المعتصم بالصيد إذا عرف المبلغ الذي كان متخصصاً له في نفقات الدولة ونظر إليه بالنسبة إلى وجوه الإنفاق الأخرى، فقد كانت جملة نفقات بيت المال في السنين الأولى .. من خلافة المعتصم العباسي (2.500.000) دينار في السنة تدفع مياومة باعتبار كل يوم سبعة آلاف دينار تنفق على حرس القصر والغلمان والفرسان وأصحاب الرسائل. وأصحاب الأخبار والقراء والمؤذنين وشرطة دار السلام، ونفقات المطابخ والمخابز، ونفقات خزائن الكسوة والخلع والطيب وحوائج الوضوء وخزائن السلاح، وأرزاق القائمين في القصر، وأرزق الخاصة من الغلمان والمماليك وأرزاق الحشم والصناع من الصاغة والخياطين وغيرهم وأرزاق الحرم وثمن علوفة الكراع وثمن الكراع نفسه والإبل والخيل، وأصحاب الركائب والجنائب وأكابر الملهين وجماعة المطببين، وثمن النفط للنفاطات والمشاعل وأعطيات أولاد المتوكل الواثق والناصر وأرزاق مشايخ بني هاشم وجمهورهم .. وأرزاق أكابر الكتاب وأصحاب الدواوين والمديرين والأعوان … ونفقات السجون وثمن أقوات المسجونين.. ونفقات الجسرين وثمن ما يبدل من سفنهما ونفقات (البيمارستانات) وأرزاق الأطباء وأثمان الدواء والطعام .



    أن مجموع ما كان ينفق على ذلك كله في اليوم الواحد سبعة آلاف دينار، كان يدفع منا سبعون ديناراً يومياً لأصحاب الصيد من المدربين، البازياريين والفهادين والكلابين، وهو ما يعادل واحد في المائة من أصل ذلك المبلغ الذي كان ينفق في تلك الوجوه التي ذكرناها وهنا نرى كيف كانت حب الهواية ويصور المكانة التي كان يحتلها الصيد في المجتمع العباسي في القرن الثالث الهجري..



    وللصيد فضائل جمة، وملاذ ممتعة ومحاسن بينه وخصائص في ظلف النفس ونزاهتها، وجلالة المكاسب وطيبها كثيرة، وبه يستفاد النشاط والمنافع الظاهرة والباطنة والمران والرياضة والحفوف والحركة واتساع الخطوة وخفة الركاب وأمن من الأوصاب مع ما فيه من الآداب البارعة ، والأخبار المأثورة، ومن فضائل الصيد، أنه لا يكاد يحبه ويؤثره إلا رجلان متباينان في الحال.. متقاربان في علو الهمة ، أما ملك ذو ثروة أو زاهد ذو قناعة وكلاهما يرمي إليه من طريق الهمة وموضع ذلك من نفوسهم..



    ويغدو للصيد اثنان متفاوتان، صعلوك منسحق الأطمار وملك جبار فينكفئ الصعلوك غانماً، وينكفئ الملك غارماً وإنما يشتركان في لذة الظفر .
    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  2. #12

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    وقيل لبعض من كان محباً للصيد من حكماء الملوك .. إنك قد أحببت هذا وفيه مشغله عن مهام الأمور ومراعاة الملك. فقال للمليك في مداومة الصيد فوائد كثيرة أقلها.. تبينه في أصحابه مواقع العمارة من بلاده في النقصان والزيادة فيه، فإن رأى من ذلك ما يسره بعثه الاغتباط على الزيادة فيه وأن رأى ما ينكره جرد عنايته له ووفرها على تلافيه، ولم يخرج ملك لصيد ورجع بدون فائدة أهمها أن يكون قد طويت عنه حال مظلوم فيتمكن من لقائه ويبوح إليه بظلامته ..

    وقيل لرجل من عامة الناس مشغوف بالصيد ، لو التمست معاشاً غير هذا .. فقال إذن لا أجد مثله .. أن هذا معاش يجدي على من حيث لا أعامل فيه أحد وانفرد به من الجملة وسلم فيه من الفتنة، والتمسه في الخلوات والفوات .
    __________________

    أنواع الصُـقور المُعروفة في المنطقة

    ـ الحُــر :

    بعد سنوات طويلة من التجربة والممارسة في التدريب والصيد بالصقور فضلت الحر لأسباب أهمها.. أنه صياد صبور لديه قوة وطاقة في الطرد أكثر من الشاهين، وهو أسرع منه في المسافات الطويلة ، وأقدر منه على الفوز بالصيدة .

    (وبعض أنواع الحر) يحضر بناء على طلب مدربه حتى ولو كانت الطريدة في يده، وسواء كان قد أكل منا قليلاً أو كثيراً فإنه يترك صيدته ويلبي نداء مدربه ، ويحدث هذا بنسبة صقرين في كل عشرين ، وهذا نسبة ممتازة بالنسبة للجوارح الأخرى المتعلمة، وحتى إذا كان الحر بعيداً عن صاحبه أو مختفياً عنه، يحضر إليه بمجرد سماع ندائه عليه .

    ومن ميزاته المعروفة أنه إذا ظل برفقة صاحبه وقتاً طويلاً " وقرنص " فإنه يصبح مهذباً ومطيعاً للغاية .. وقد سمعت بعض الناس يقولون أنه ثقيل النفس ولكن بحكم معاشرتي الطويلة لهذا الجنس من الطيور، أقول أن ما قيل عنه غير حقيقي ، واهم ميزة في (الحر) أنه يكون جاهزاً للقنص ، وقد نظف ريشه القديم وظهر ريشه الجديد ، أما قبل موسم الصيد بأسابيع أو في أول الموسم مباشرة . وهذه ميزة عظيمة وتعطي الفرصة لأصحاب الهواية بممارسة القنص في الوقت المناسب، ومعظم معيشة الحر في الصحراء التي تتوفر فيها الأرانب والفئران والطيور البرية ..

    ويتميز الحر بأنه يتحمل الجوع والجلد وقوة التحمل في شدة المعاملة ، وتناول الغليظ من الغذاء، وهو طائر قنوع ومزاجه أهدى وأبرد من سائر الجوارح. وهو أحسن ألفة وأشد إقداماً على مهاجمة الطير، وهو من أثبت الجوارح جناناً وأقواها طيراناً، وأحرصها على إيقاع الطرائد والظفر بها، وهو قصير الذنب عظيم المنكبين، كبير الرأس ، أغبر اللون ، كما أنه أصفر الرجلين والمنقار ...

    والصفات التي تعطي صقراً جيداً هي أن يكون أحمر اللون ، عريض الهامة طويل العنق، رحب الصدر ، ممتلئ الزور، عريض الوسط، ممتلئ الفخذين ، قصير الساقين، طويل الجناحين، معتدل الذنب سبط الكف، غليظ الأصابع ، أسود اللسان واسع المنخار صغيرها ، جناحاه كالمقص على ظهره ، فإذا جمع هذه الصفات كان شديد المراس والوثوق ، وكانت سرعته عظيمة .

    ومن ألوانه الأشهب الكثير البياض ، ومنه الأبيض الخالص والأحمر والأصفر الضارب إلى الحمرة، ومنه الضارب لونه إلى الحمرة ، ومنه الضارب لونه إلى الخضرة، والأسود وهو لا يأوى إلى الأشجار أو رؤوس الجبال، إنما يسكن المغاور والكهوف وصدوع الجبال .

    وأول من صاد بالحر وضراه الحارث بن معاوية بن ثور بن كنده كما ذكرنا في الفصل الثاني من هذه " الدراسة " ثم انتشر بين العرب وقد أخذت الفرس عن العرب الصيد بالصقور فقد جاء في " كتاب القانون في علم البيزرة " إن كسرى بهرام بن سابور ..

    لما بلغه تضرية العرب للصقور على الصيد أرسل إلى نصر بن خزيمة صاحب الجزيرة يلتمس منه صقوراً فأرسل له منها ما كان قد دربه وعلمه الصيد فلما رآه كسرى يقتنص الظبي والأرنب اشتد إعجاباً به، وأتخذ الصقور وأظهر للروم فضلها على الشواهين ، ومن هنا قال الجاحظ أن الباز عندهم أعجمي والصقر عربي .

    وهو قليل لطلب الماء في الشتاء، ولكن يزداد إقباله له في الصيف .
    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  3. #13

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    ـ قَـرنصـُة الحُـر :

    والحر " يقرنص " مثل البزاة والشواهين ، فإذا أخذ الصقر يلقى ريش جناحيه، حتى لا يبقى فيه سوى العدد القليل، كفه صاحبه عن الصيد وأبقاه في المنزل للقرنصة .

    وهو لا يحتاج في أثناء القرنصة إلى شيء غير التقوية، وذلك بإعطائه الطعام الطري وخاصة الطيور والفئران البرية أو لحم الأرانب أما لحوم البقر والإبل والغنم فلا تجوز بصفة دائمة ولا يجوز أن يتناول هذه اللحوم أكثر من أسبوع واحد .. وأن يقدم له الماء كما عوده صقاره على تناوله .

    وعلى صاحبه أن يداوم على نظافة المكان المعد لقرنصة الصقر، وأن يمنع عنه الحشرات الصغيرة مثل البق والبراغيث ، وأن يجعل الهواء يتخلل هذا المكان بصفة دائمة .

    فإذا نال الطير حظه من الراحة سل ريشه وتركه ، ( لينبت) بعد أربعين يوماً .. وفي ساحة القنص يجب تغطية رأس الطير " بالبرقع" لتغمض عيناه، حتى لا يثب عن يد صقاره لغير حاجة ، وحتى لا ينطلق على الطريدة قبل الأوان فتخور قواه وتضعف عزيمته.

    والحر يصيد الحبارى والأرنب والكروان ، ولا يصيد الغزال مطلقاً . والحر له فصائل من نفس جنسه تابعة له تختلف من حيث حجم الجسم وطول الأجنحة ولون الريش والعينين. وهي حسب أسمائها الدارجة المعروفة في المنطقة ، وحسب تسلسل فصائلها.

    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  4. #14

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    الجرموشة " " وكرى الحرار " وقد تحدثنا عن الحر أما النوعان الآخران فالحديث عنهما على الصفحات التالية :

    01 وَكـْرِى الحَرار :

    يقل حجمه قليلاً عن الحر، والبعض منها يساويه في الحجم، وهو يتساوى مع الحر في طريقة تدريبه وتعليمه. وبعض أنوع الوكرى تكون شديدة الشراسة، وفي حالات قليلة تتفوق على الحر . وألوانه الأحمر المائل إلى الصفرة . والميزة البارزة فيه والتي ينفرد بها عن بقية الجوارح هي سواد عينيه واحمرار شعر قمة رأسه، وفي الغالب يكون لون منخاره أصفر وكف قدمه صفراء..

    وأهل المنطقة يعرفون الوكرى ويميزونه على الحر من النظرة الأولى له، وأثناء تحليقه في الجو، إذا أن جناحيه تكونان انسيابية ومنحنية إلى أسفل قليلاً.

    وهو يصيد كل ما يصيده الحر ، ويتبع معه نفس الأسلوب في القرنصة ونوعية العلف الذي يتغذى عليه .

    02 القرمُوشَة :

    تكون أصغر في الحجم من الحر والوكرى ، وألوانها الأسود والأحمر والأشقر والأبيض، وكف قدمها والأصابع صغيرة ، والفم صغير والمنخار ضيق. وتمتاز بالصبر والجلد مثل الحر تماماً.

    وتصيد كل ما تصيده الحر والوكرى وتقرنص مثلهما .

    ـ الشَّاهِــين :

    الشاهين من جنس الصقر، وهو من الطيور البحرية التي تعيش على الشواطئ ويتغذى على طيور الماء، وهناك نوع آخر من طيور الماء تسمى (الدمى) وهي من جنس العقاب وسيأتي الكلام عنها في الفصل الخاص بهذا الصنف.

    والشاهين له توابع من نفس الفصيلة تسمى بلغة أهل المنطقة: " وكرى الشواهين " ثم يليه " تبع الشواهين " وسيأتي الحديث عنهما لاحقا .

    والشاهين كلمة فارسية معناها (الميزان) لأنه لا يتحمل الجوع الشديد أو الشبع. وهو سريع الغضب والنفور وخاصة المسن منها، وهو وإن كان قابلاً للتأديب والتعلم إلا أنه يحتاج إلى المعاملة الرقيقة والرفق، ويقال عنه " أنه أرق من الزجاج مكسراً " وهو من الحر تحملاً للشقاء والتعب وأصغر منه حجماً.

    والشاهين من أسرع الجوارح كلها على الطرد في المسافات القصيرة ومن أحسنها تقلباً في الجو وأجودها إقبالاً وإدباراً وراء الصيدة وأشدها ضراوة على الطرد ، ولكن الحر يمتاز عنه بالجودة في الطرد على المسافات الطويلة ويمتاز عن الشاهين بطول النفس .

    وعن تجربتنا بالصيد بالشاهين، أنه إذا صاد شيئاً لم يتركه بناء على أمر مدربه سواء بالنداء أو باستعمال التلواح .

    ومن عيوبه أنه يتأخر في إلقاء ريشه القديم ولا يكون جاهزاً تماماً إلا قبل نهاية موسم القنص بشهر أو أقل من الشهر ...

    وبذلك يفوت على صاحبه فرصة التمتع بالهواية في وقتها المناسب، وأحياناً إذا طالت مدة معيشته مع صاحبه ففي غالب الأمر يتجاهل ما تعلمه من دقة التدريب ويكون غير مهذب الخلق. وأهل الفرس يعرفون " الشاهين " أكثر من أهل البلدان العربية لأنه يوجد بكثرة في بلادهم ، وهم يفهمون أكثر من غيرهم في أسلوب تضريته وآداب معاملته وحسن القنص به ، وقد مارسوا الصيد به منذ القدم .

    وألوان الشاهين : الأسود الخالص والأسود الرأس والظهر وبطنه ممتزجة بالأبيض ومنه الأرجواني المنقط بالأبيض وأطراف الريش ذهبية اللون. ومنه الأحمر ومنه ما يكون أبيض الرأس .

    والمفضل منها من كان عظيم الهامة، واسع العينين، حادها طويل العنق، ممتلئ الزور، عريض الوسط ممتلئ الفخذين، قصير الساقين ، طويل الجناحين قصير الذنب، سبط الكف، ضيقها، ريشه قليل ولين ، تام الخوافي رقيق الذنب.

    والشاهين يصيد ما يصيده الحر . ويتبع معه نفس الأسلوب في التدريب إلا انه يحتاج وقتاً أطول من الحر. لحدة مزاجه وعدم استجابته .

    وتكاد تجمل كتب البيزرة وغيرها على أن أول من عرف الشواهين ودربها هو قسطنطين ملك الروم . وذلك أنه رأى شاهيناً محلقاً على طير ماء يصطاده ، فأعجبه ما رأى من فراهته وسرعة طيرانه وحسن صيده، وذلك بأنه وجده يحلق في طيرانه حتى يلحق عنان الجو، ثم يعود في طرفه عين فيضرب طير الماء فيأخذه قناصاً.. فقال ينبغي أن يصطاد هذا الطائر ويعلم ، فإن كان قابلاً للتعليم ظهرت منه الأعاجيب في الصيد .. وأمر بصيده وتعليمه ، فصيد وعلم وحمله على يده ثم ريضت له الشواهين بعد ذلك .

    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  5. #15

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد


    01 وَكـْرِى الشَوَاهيِـن :
    يكون في حجم الشاهين ، وأحياناً أقل منه حجماً، ويكون أحمر الرأس وتميل أحياناً عيناه إلى اللون الأصفر ، وألوانه هي ألوان الشاهين .

    وهو يتميز بقرب شكله من الشاهين ، ولكن يختلف عنه في طلاقة أصابعه وامتدادهم وقدماه وخياشيمه صفراء اللون ، وهو قابل للتعليم ومزاجه أبرد من مزاج الشاهين ، ويتبع في تعليمه نفس أسلوب تدريب الشاهين ، وهو يصيد الحبارى والكروان والأرنب .

    02 تَـبْع الِشـوَاهين :

    وهي السلالة الثالثة من الشاهين، وهو يشبه في شكله الشاهين. وهو أقل منه ومن الوكرى حجماً ووزناً، وهو صغير الفم ، وأرجله نحيلة صفراء وحجم رأسه صغير ، ومزاجه أبرد من الشاهين وهو أرقط اللون والصدر، والبطن منقطة بالبياض ... وهو يكثر على ساحل البحر ويتغذى على طيور البحر والبر، وتدريبه أسهل من تدريب الشاهين.

    ـ البَـاشِــقْ :

    يمتاز الباشق عن البازي بأنه أصغر منه حجماً وأقل وزناً، وهو ألطف من البازي وأقرب إلى الألفة ، وهو أخف الجوارح طيراناً وأسرعها نهوضاً وأصغرها جسماً، ولكنه طائر قلق يأنس أحياناً ويستوحش حيناً آخر.

    وهو يشارك البازي في حدة المزاج وقوة النفس ، والباشق طائر حسن الصورة خفيف المحمل حلو الشمائل، وهو من درجة البازي حيث يصيد أفخر ما يصيده البازي من الدراج والحمام .

    ويحمد من الباشق أن يكون صغيراً في حجمه ، ثقيلاً في وزنه ويكون طويل الساقين قصير الفخذين، وهو ذو ألوان متعددة، فمنه الأحمر والأخضر والأصفر والأسبهرج الذي يشبه لون البزاة..

    فما كان أحمر الجسم أسود الظهر فهو صبور على الكد، أما الأحمر الظهر والبطن فهو رخو قليل الجلد، وأجود أنواع الباشق ما أخذ فرخاً قبل أن يلقي شيئاً من ريشه . ويضري الباشق على الصيد كما يضري البازي ويقرنص.

    ـ البــَـاز :

    والباز أقرب ما يكون إلى العقبان الصغيرة ، وهو غير مرغوب في أبوظبي لأنه لا يحسن قنص الحباري والكروان ، غير أنه ماهر في صيد الأرانب، وفي الغرب يحبون هذا النوع من الجوارح ويصيدون به الدجاج البري والفزن وهي طيور برية تشبه الدجاج في الحجم، لأن طرق التدريب والصيد عندهم تختلف كثيراً عن طريقتنا نحن العرب، وأيضاً اختلاف الأرض وطبيعتها والمناخ جعل هناك فرقاً واضحاً في ذلك، فنحن لدينا الأراضي المكشوفة والوديان الفسيحة والسهول، أما أرضهم فإنها تتميز بكثرة الغابات والأشجار الكثيفة .

    و هم لا يستطيعون القنص إلا بمساعدة الكلاب المدربة على شم هذه الأنواع من الطرائد، يطلقون أولاً الكلب للبحث عن الصيدة، ويراها في وسط مجموعة من الأشجار ويقف الكلب المدرب بعيداً عن صيده بحوالي 15 خطوة، فيعرف الصيادون إنه وجد شيئاً في هذه الحالة يتركون صقرهم يرتفع في الهواء حوالي 200 أو 300 متر، ويجري الصياد إلى مكان وقوف الكلب، وهنا يجري الكلب ناحية الطريدة فيراها الصقر من ارتفاعه، فينزل عليها ، يمكن للصقر أن يصيد طريدته من أول ضربة أو ثاني ضربة كما يمكن أن يخطئها وتهرب منه وتبحث عن ملجأ لها وسط الأغصان الكثيفة، وتفوت الفرصة على الصقر ويعود إلى صاحبه الذي يبادر ويعطيه قليلاً من الطعام على سبيل الترضية .

    إذن الاعتماد هنا أساساً على الكلب فهو الذي يشم رائحة الطريدة ويحدد مكانها، وهو الذي يقود الصقر كما يقود مدربه، وفي اغلب الأحوال تكون النتيجة لا شيء.

    أما نحن هنا فالمدرب يعتمد على نفسه وحنكته وتجربته وجودة تدريبه وتعليمه للصقر في اصطياد الطريدة ومعرفة أماكن تواجدها . وحينما تخرج لصيد الحباري أو الكروان أو الأرانب، يبحث الصياد بنفسه عنها ، ويستدل على أماكنها بآثارها.

    ووصف الحكماء والملوك البزاة وزادو في الوصف واطنبوا في المدح، فقال خاقان ملك الترك : البازي شجاع مريد ، وقال كسرى انو شروان : البازي رقيق يحس الإشارة ولا يفوت الفرص إذا أمكنت، وقال قيصر : البازي ملك كريم إن احتاج أخذ وإن استغنى ترك، ووصفه ابن خفاجة فقال: هو طائر يستدل بظاهر صفاته على كرم ذاته، طوراً ينظر بنظرة الخيلاء في عطفه، وتارة يرمي نحو السماء بطرفه، وهو جيد الصيد والأثر، حديد السمع والبصر، وقد جمع بين عزة مليك وطاعة مملوك.

    وهو جارح ذكي الفؤاد مرهف الحس شديد الألفة يأبى الإهانة وهو إلى ذلك قوي البأس، سريع الافتراس تخافه جميع الطيور التي تماثله في الحجم .. والصفات الجيدة فيه.. أن يكون صغير الرأس ، غليظ العنق طويلها، واسع العينين ودائري الأذنين والحوصلاء، مقيد الخوافي والذنب ، مكتنز الفخذين ضامر الساقين، سبط الكفين، رزين المحمل كثير الأكل ، متتابع النهش، سريع الاستمراء ، شديد الانتقاض، أهرت الشدقين ، ضخم السلاح .

    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  6. #16

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    وصاحب الصيد والطرد عند العرب يرى أن أحسن أنواع البزاة ما قل ريشه وأحمرت عيناه مع حدة فيهما، ودونه الأزرق العينين الأحمر اللون .. والأصفر دونهما، ثم إن ما صلب لحمه وطال ذنبه وقصر جناحه، وصغر رأسه ، وأصفرت عينيه .

    وأفخر أنواع البازي الأبيض الأشهب..

    وللباز خصائص ينفرد بها عن غيره من الجوارح .. من ذلك سرعة كسره وانقضاضه حتى قيل أنه أسرع من السهم وقد ضرب المثل به بسرعة خطفه .

    والباز إذا أدبته وأحسنت تأديبه عرف مهمته ولم يتجاوز حدوده، وهو من الجوارح الوفية لأهلها ، وقد رويت عنه في ذلك أخبار كثيرة.

    ومن شأن البازي أن يأوي إلى الأماكن التي يكثر فيها الشجر الباسق والظل الظليل والماء الوفير ، وهو لا يتخذ وكراً إلا في شجرة كثيرة الشوك، وإذا أوشك أن يفرخ بنى لنفسه بيتاً وسقفه تسقيفاً جيداً يقيه من المطر ويدفع عنه وهج الحر .

    وقد رسم علماء البيزرة لسياسة البازي حدوداً تعارفوا عليها بها وسنوا لحسن القيام عليه آداباً ، والتزموا بها، ذلك لما يتمتع به هذا الجارح من مزاج لطيف ، ولما له من منزله في نفوس هواة الصيد ومكانة عند العالمين به ..

    فأشترطوا في حامل البازي أن يكون نظيف الثوب ، طيب الرائحة، كريم الشمائل عالماً بشئون البازي وأحواله. وحذروا من أن يحمله الأبخر لأن الرائحة الكريهة تكسر شهوته للصيد وتجعله ينفر من حامله.

    وإذا حمله طيب الرائحة ارتاح إليه وأنس به واشتد ألفة له حتى ليلتصق جسده بجسده ويجلس مطمئناً فوق يده، وهو جارح مرهف الحس يؤذيه كل ما يؤذي أصحاب الأمزجة اللطيفة، لذا حذروا حاملة من أن يأكل ثوماً أو بصلاً أو أي طعام آخر تتغير له رائحة الفم، وهو طائر كريم النفس ، حمىّ الأنف يأبى الإهانة لذلك حذروا مؤدبه من أن يصيح في وجهه أو ينهره فإن ذلك يقضي على ما بينهما من حسن الصلة ويقضي إلى زوال الألفة .

    ـ العُقــَابْ :

    العقاب من أعظم الجوارح صيداً، وأكبره بعد النسر جسماً، قوي المخالب، يكسو ساقيها الريش، واسعة الأشداق ، وتجمع عند البادية "عقبان" ..

    والعرب تسمى العقاب " الكاسر " إشارة إلى قوتها وقدرتها على الإنقاص ، وهو جارح مهيب الطلعة، يبني عشه في قمم الجبال الوعرة ..

    والعقبان ذوات ألوان مختلفة متعددة، فهي تكون سوداء جوجية وبقعاء سفعاء ضارباً لونا إلى السواد، ومنه الأبيض المختلط بالسواد وحمراء وشقراء، ومن العقبان ما تكون ذات نقط بيضاء في رأسها ، ومنها ما تكون قوادمها بيضاء ومنها ما يكون فيها خطوط بيضاء وصفراء .

    والمختار من العقبان ما ربى صغيراً ، أما الوحشي فهو عسير الألفة والجيد منها ما توافرت له وثاقه الخلق وثبوت الأركان وحمرة اللون .

    وعقبان المغرب أصلب من عقبان المشرق وجهاً وأقوى منها صيداً ، والعقاب من أشد الجوارح حرارة، وأسرعها في الانقضاض، وهو جارح عزيز المنال، حديد البصر، قوي السمع، شديد الحزم، وهو طائر خفيف الجناح سريع الحركة، إن شاء ارتفع عالياً وإن شاء كان بالقرب منها.

    ومن خصائص العقاب أنها لا تمارس الصيد لنفسها إلا في القليل النادر ، ولكنها تسلب كل جارح صيود صيده، فهي لا تزال تجثم على مرقب عال فإذا رأت واحداً من جوارح الطير صاد شيئاً انقضت عليه، فإذا أبصرها ذعر منها وولى هارباً وخلى لها الصيد، أما إذا جاعت فلا تمتنع عنها شيء من ذوات الريش حتى البزاة فإنها تصيدها، وهي أيضاً تأكل الحيات إلا رؤوسها .

    والعقاب على الرغم من عززتّها وشدة بأسها طائر قابل للترويض يؤدبه البيازرة فيتأدب ، ويعلمونه الصيد فيتعلم ، ويزجرونه فيزجر ويربونه في البيوت ويتخذونه للصيد ، فيألف ويأنس ويصيد .

    ومن فصائل العقبان نوع من طيور الماء تسمى " دمى " وهو سريع الانقضاض في الماء، ويغوص فيه إلى عمق يزيد على ثلاثة أقدام، وهو معروف أنه حينما ينقض في الماء يضع وجهه وسط قدميه، وهو يشد أصابعه إلى الأمام بحزم وقوة ثم يغوص في الماء بسرعة فائقة ويقبض بيده على السمك، ويندفع بنفس سرعته خارجاً من الماء. وهو يتميز عن باقي الجوارح بلون عينيه ، فهي زرقاء تشبه عيون القط وأحياناً رمادية اللون ..

    ويقال أن كل عشائر العقبان ليس لديها سرعة في الطرد إلا إذا وجدت الطريدة أمامها وهي في الجو ، أو كانت الطريدة أسفل منه ومرتفعة قليلاً عن الأرض وهو أرفع منها وعالياً عنها بمسافة كبيرة في الجو، في هذه الحالة تكون سرعته كبيرة في الانقضاض ، وإن أدرك الطريدة في الهجوم الأول عليها أمسك بها، أما إذا أخطأها فمن المستحيل أن يدركها مرة أخرى .

    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  7. #17

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    ويقال أيضاً أن أي جارح عيناه غير سوداء اللون يسمى " عقاباً " والعقبان الكبيرة والمتوسطة الحجم تصيد الغزال، والحجم المتوسط من العقبان أسرع في الطرد. واكثر الشعوب تضرية للعقبان على صيد الغزال هم أل الشام وأيضاً في المغرب العربي، وفي بعض بلدان أوروبا يصيدون بالعقاب الذهبي الكبير والعقاب الأسود، وهو من أشد الجوارح قوة لصيد الغزال ، ومن في مرتبته إلى الغنم ، وأيضاً يصيد الأرانب والحباري، وبالرغم من قوته إلا أنه أقلهم سرعة على الطرد .

    وفي الخليج لا يصيد الناس بأي نوع من هذه العقبان .
    __________________
    الحَـبـَـارى

    من الطيور البرية التي يحب أهل الخليج صيدها بالصقور " الحبارى " وهو طائر معروف وهو اسم جنس للذكر والأنثى سواء، وهو من أشد أنواع الطير طيراناً وأبعدها مسافة وهو طائر طويل العنق رمادي اللون منقاره طويل ..

    ومن مميزات الحبارى، سلاحها التي تدافع به عن نفسها فهي لها خزانه بين دبرها وأمعائها تحتفظ فيه دائماً بسائل رقيق لزج، فإذا هاجمها الصقر يريد اقتناصها.. جعلت تعلو وتنزل وتحاوره يميناً ويساراً حتى تجد فرصة ، فترميه به .. فيلتصق بعض ريشه ببعض ويصبح كالمكتوف المقيد وإذا أخطأته قضى عليها .. والصقر يعرف ذلك من الحبارى ، فهو ما يزل يلقاها عن جنبها ويدخل من تحتها ويعلو فوقها حتى تقذف سائلها الذي يخاف منه.. فإذا قذفته ولم تصبه أنقض عليها وأقتنصها ويطلق أهل البلاد على هذا السائل اللزج .. اسم " طمل " وقد وصفت الحبارى بالحمق والغفلة فقالوا " ما في الطيور أشد بلها منها .. لأنها تترك بيضها وتحتضن بيض غيرها " .

    وقد ضرب بها عثمان بن عفان المثل .. فقال … كل شيء يحب ولده حتى الحبارى ..

    ومن شأن الحباريات أن تموت كمداً إذا تساقط ريشها في موسم سقوطه ثم إبطاء نباته فطارت عنها رفيقاتها وبقيت هي عاجزة عن الطيران.. ومن هنا ضرب بها المثل فقيل " مات فلان كمد الحبارى ".

    وري عن أبو داوود والترمذي عن يزيد بن عمر بن سفينه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. عن أبيه عن جده .. أنه قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى .

    ولحم الحبارى بين لحم الدجاج والبط في الغلظ وهو أخف من لحم البط لأنه بري ...

    وتضم فصيلة الحباريات .. أثنين وثلاثون نوعاً تختص أفريقيا بثلاثة وعشرين منها.. لا توجد في غيرها.. وبقية الأنواع تستوطن آسيا وأوربا وأستراليا وتختلف أجسام هذه الطيور بين الكبيرة والمتوسطة ولكنها مليئة قوية، ورقابها غليظة متوسطة الطول والرؤوس كبيرة، والمناقير قوية أقصر من الرؤوس، مخروطية الشكل منضغطة في أعلاها ومقوسة قليلاً من أعلى... والأقدام متوسطة الطول قوية ذات ثلاث أصابع ، والأجنحة نامية مستديرة تقريباً..
    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  8. #18

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    والقوادم كبيرة أطولها الثالثة.. والأذناب يتراوح عدد ريشاتها بين 16ـ20 ريشة عريضة، والريش خشن قوي كثيف ، وكثيراً ما يكون على الرأس والعنق طويلاً، والغدد الزيتية تعوز هذه الطيور... والذكور بادية الكبر عن الأناث وتتميز عليها بجمال الريش كما أن اليافع كبير الشبه بالإناث ...

    وتختص هذه الطيور بوجود كيس جلدي كبير تحت جلد العنق قبالة القصبة الهوائية ينتهي إلى أسفل اللسان وينحدر إلى العظمة الشوكية ولا يوجد هذا الكيس إلا في الذكور المسنة ويمتلئ بالهواء في فترات التزاوج وينكمش في غير هذه الأوقات ولكن تبين عنه عندئذ الفتحة التي تحت اللسان .

    وتـأوي هذه الطيور إلى البراري والحقول الفسيحة المستوية ولكنها تتجنب الغابات وهي تعيش أما منفردة وأما أسراباً صغيرة ولكنها قد تتجمع بعد فترات التكاثر إلى أسراب كبيرة والتي تقطن الأصقاع الجنوبية منها آبدة في مواطنها، أما قاطنات المناطق المعتدلة فمنها المهاجرات ومنها المتجولات .

    ورغم ثقل أجسامها فهي سريعة الحركة، تمشي على الأرض عادة بخطوات متزنة يمكن أن تصبح عدواً سريعاً، كما تستطيع الطيران وتحسنه إلى درجة كبيرة وهي حذرة جمة الوجل لا تجوز عليها الحيل والخداع، وتعيش مسالمة مع بنات جنسها ولكن تقاتل قتال البأس إذ ما حركتها الغيرة كما أنها لا تتردد في منازلة أي طير يماثلها حجماً وقوة وتتغذى على الحبوب والبذور والثمرات وأوراق الأشجار والخضروات . وتقع فترة تكاثرها في أواخر الخريف، فتفترق أزواجاً والغالب أن الذكر يعاشر أنثى واحدة وفي هذه الفترة يبدو الاضطراب واضحاً على الذكور . وتوجد العشاش بين حقول الحنطة أو بين حشائش البراري .

    وتقوم الأنثى وحدها بالحضانة وتقود الصغار دون عون الذكر، ولكن بعد فترة قصيرة يعود الذكر إلى أسرته ويقوم عليها حارساً يقظاً، وتنمو الصغار وتحتاج إلى وقت أطول من أمثالها حتى يكتمل نماؤها وتستطيع الاستغناء عن الوالدين .


    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  9. #19

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    جنس الحبَارى الصغيرة

    يستوطن أوربا وآسيا الوسطى .


    وتتميز طيور هذا الجنس بمناقير أقصر من الرؤوس ، وبعدم وجود طوق واضح على أسفل العنق. وفيما ذلك فلها بقية مميزات الفصيلة.

    يستوطن السهول الكبيرة من أوربا الوسطى وآسيا الوسطى، ويقوم في الشتاء بضروب من التجوال صوب الجنوب .

    القزحية صفراء باهتة، والمنقار مائل إلى الزرقة وعلى قمته شريط أسود ولون الساق والقدم رمادي مصفر، ويتراوح طول الجناح بين 248 ـ 257 ملليمتر .

    الذكر في الشتاء: لون القنة والقفا مصفر وعليها خطوط سوداء ضيقة، وخلف العنق أبهت لوناً وعليها وشام يسوده ، ولون الرداء والكف وأعلى الظهر مصفر وعليه خطوط متموجة سوداء، وعلى أسفل الرداء والكتف بقع سوداء، وأسفل العجز مصفر باهت، والقسمة ومنطقة العين وغطائيات الأذن وجانبا العنق وغطائيات الذنب العليا بيض وريشاته الوحشية عليها خطوط بيض وأخرى سوداء ولون الذقن والصدر والبطن أبيض ذو مسحة مصفرة خفيفة، وعلى أسفل الخاصرة بصفة خطوط سوداء عريضة وبقع من نفس اللون، كما أن قواعد الريش في جميع الأجزاء .

    الذكر في الصيف: لون الذقن وتحت العين وغطائيات الأذن وجزء من القفا أزرق اردوازي، وكذلك الجزء العلوي من جانبي العنق وعليه شبه أهله متواتره من اللونين الأبيض والأسود وأحياناً يكتمل الأبيض منها خلف العنق وفيما عدا ذلك فهو لا يختلف عن الشتاء.

    الأنثى : تشبه الذكر في الشتاء إلا أن التخطيط الأسود فيها أبرز وأكثر اليافع. كبير الشبه بالأنثى البالغة، ويتميز بأجسام متوسطة وتيجان من الريش على الرؤوس ، وبطوق من الريشات الطويلة على جانبي العنق، ولا يختلف الشقان أختلافاً ملحوظاً .

    جنس الحبارى الشرقيـة

    يستوطن هذا النوع سهول آسيا الوسطى وينتشر غرباً حتى جنوب روسيا ويقطع في الشتاء صوب الجنوب إلى الهند وباكستان والجزيرة العربية والخليج كما أنه يوجد بمصر في الصحراء الشرقية كما شوهد مراراً في السهول الواقعة شمال سيناء.

    القزحية صفراء باهتة لامعة، والمنقار بني مسود ولون الساق والقدم أصفر باهت ويتراوح طول الجناح بين 345 ـ 430ملم .

    الذكر : لون الجبهة وجانبي القنة أصفر رملي وعليها خطوط سوداء لولبية رفيعة ووسط القنة أبيض وريشاته طويلة رفيعة وأنصافها من جهة الطرف مسود، وأسفل خلف العنق أبيض، ولون بقية الأجزاء الفوقية رملي مصفر وعليها خطوط سوداء لولبية متقاربة، وعلى الكتف والرداء أشرطة سوداء عريضة، وعلى أسفل جانبي العنق شريط عريض أسود مكون من ريشات طويلة، والذقن أبيض مصفر، والأجزاء التحتية بيضاء ، وعلى أسفل الخاصرتين خطوط سوداء متقاربة والقوادم الخمس الخارجية بيضاء يغطي السواد ثلثها من جهة الأطراف وقواعد ريشاتها حمراء.

    الأنثى : كالذكر ولكن ريشات التاج أقصر والزور أكثر تخطيطاً.

    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

  10. #20

    افتراضي رد: كتاب رياضة الصيد بالصقور | الشيخ زايد

    اليـَافــع:

    هذه الطيور كبيرة في حجم الديك الرومي وتوجد في الصحراء، وهي لا تحسن الطيران وإذا ما طوردت عدت سريعة مسافات طويلة حتى يدركها !! الصياد ويمسكها . وهي تضع من 2-3 بيضات بنية زيتونية وعليها بقع أدكن لوناً، وتوجد العشاش في حفر سطحية في الصحراء ويوجد البيض في شهري مارس وأبريل .

    حبارى الصحراء المصرية

    يستوطن الصحراء غربي وادي النيل حيث آبده كما أنها توجد في المنطقة بين واحة سيوه والسلوم وكذلك في وادي النطرون.

    لون القزحية والمنقار والساق والقدم كلونها في سابقة الذي لا يختلف عنه في طول الأجنحة وهي كبيرة الشبه بالحباري الشرقية ألا أن التخطيط اللولبي الأسود أوضح في أجزائها الفوقية، وعلى ريشات الزور الطويلة خطوط لولبية بنية داكنة ، ويوجد عبر الذنب أربعة خطوط زرقاء يحدها سواد بينما هذه في النوع الشرقي ثلاثة فقط .
    __________________


    الأمراض التي تُصيِِب الصُقورَ وعِلاجُها
    الصقور شأنها في ذلك مثل كل المخلوقات ، تصاب بالأمراض وبعض أنواع هذه الأمراض يمكن علاجه بسهولة، والبعض الآخر يصعب معالجته فيلجأ الصقار إلى إطلاق صقره بعيداً عن بقية الطيور حتى لا يتسبب الصقر المريض في نقل العدوى إلى الآخرين ولقد برع البيازرة القدامى في علاج هذه الأمراض بالعلاجات القديمة ولا يزال أهل البادية في دولة الإمارات العربية المتحدة يعالجون بوسائلهم الخاصة بعض أمراض الصقور إلى جانب طرق العلاج الحديثة التي بدأت تأخذ طريقها في الانتشار ، عن طريق الأطباء البيطريين الذين بدأو في الاهتمام بدراسة هذا الفرع من طب الحيوان وقد أجمع بعض المختصين منهم على فائدة الأدوية القديمة في العلاج، إلا أن بعضهم أفاد أن الأدوية الحديثة أسهل في الاستعمال وأكثر فائدة ، ويجب أن يهتم الصقار بمتابعة حالة طيره الصحية، وما يجب أن يكون عليه علمه في هذا المجال عارفا بأعراض كل مرض وطرق علاجه، وهناك علامات يستدل بها على صحة الصقر أهمها، أن يكون صافي اللون، وأن يبادر إلى فرد جناحيه، وأن يكون عظماً فخذيه مستويين معتدليين، وأهم شيء يستطيع الصقار أن يعرف به حالة طيره الصحية هي " ذرق " الطائر فإن الذرق للطائر بمنزلة البول وفضلات الإنسان، فكما يستدل الطبيب الحاذق على علة الإنسان منهما، فكذلك يستدل البصير بالطيور عامة والصقور خاصة على مرضها من لون ذرقها.
    : / اللهم ، عجّل في نصرهم ||~

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الشيح والصحة فوائد الشيح الصحية
    بواسطة دمعى في المنتدى ڪَــرزِ \ صًحُٺڪ بآلدنًيآ ومطًبخُنـآإآ ..~      
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-30-2013, 11:42 AM
  2. شرح كتاب النكاح من زاد المستقنع: لفضيلة الشيخ أبي عبد الله محمد سعيد رسلان حفظه الله
    بواسطة مـهّـٍےٍّ ـورٍ‘ في المنتدى كرز / نبراساً لـ الهدى : ونوراً لـ القلوب
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 07-29-2013, 06:37 AM
  3. اول مرة أصلي - كتاب للدكتور خالد ابو شادي
    بواسطة إحسآ‘س إنسآ‘ن في المنتدى كرز / نبراساً لـ الهدى : ونوراً لـ القلوب
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 07-29-2013, 06:32 AM
  4. مقناص الصيد بالصقور
    بواسطة السيده وجدان في المنتدى ڪَرزِ \ للًمقنآإآص آلبًري وآلبحًري ..~      
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-25-2013, 10:48 PM
  5. الشيخ سعود الشريم يردعلى الشيخ عادل الكلباني بقصيدة ( مرفق القصيدة )
    بواسطة كرزه حمرا في المنتدى كرز \ N E W S ~ح‘ ـدثً آلسُآعهً
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 07-09-2010, 03:38 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •